السيد مرتضى العسكري
314
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
قال الطبريّ : « 1 » وفي سنة أربعين بعث معاوية بسر بن أبي أرطاة في جيش ، فسار حتّى دخل المدينة ، وأخاف أهلها ، وبقيّة الأنصار فيها ، وهدم فيها دوراً ، ثمَّ سار حتّى أتى اليمن ، ولقى ثَقَل عبيداللّه بن العبّاس ، وفيه ابنان له صغيران ، فذبحهما ؛ وقتل في مسيره ذلك جماعةُ كثيرة من شيعة عليّ . وفي كتاب الغارات : « 2 » بعثه في ثلاثة آلاف ، وقال : سِر حتّى تمرَّ بالمدينة ، فاطرُدِ الناس ، وأخِف من مررت به . وانهب أموال كلّ من أصبت له مالًا ممّن لم يكن له دخلٌ في طاعتنا . وقال : وكانوا إذا وردوا ماء أخذوا إبلَ أهل ذلك الماء ، فركبوها ، وقادوا خيولهم حتّى يردوا الماء الآخر ، فيردّون تلك الإبل ، ويركبون إبل هؤلاء ؛ فلم يزل يصنع كذلك حتّى قرب إلى المدينة . وقال : ودخل بُسر المدينة ، فخطب الناس ، وشتمهم ، وتهدّدهم يومئذ ، وتوعّدهم ، وقال : شاهت الوجوه . وفي تهذيب التهذيب : وكان معاوية وجّهه إلى اليمن والحجاز في أوّل سنة أربعين ، وأمره أن يستقِرئ من كان في طاعة عليّ فيوقِعَ بهم ، ففعل بمكّة والمدينة أفعالًا قبيحة . « 3 » وفي تاريخ ابن عساكر : ليستعرض الناس ، فيقتل من كان في طاعة عليّ : فقتل قوماً من بني كعب على مائهم في ما بين مكّة والمدينة ، وألقاهم في البئر . « 4 » وفي مروج الذهب « 5 » قتل بالمدينة وبين المسجدين خلقاً كثيراً من خزاعة
--> ( 1 ) . الطبري 6 / 80 . ( 2 ) . كتاب الغارات برواية ابن أبي الحديد عنه في شرح النهج ، تحقيق محمد أبو الفضل 2 / 3 - 14 ، وأورد قسماً منها اليعقوبي في تاريخه 2 / 141 . ( 3 ) . تهذيب التهذيب 1 / 436 . ( 4 ) . ابن عساكر 3 / 222 ، وترجمة بني كعب في نهاية الإرب للقلقشندي ص 371 . ( 5 ) . مروج الذهب بهامش ابن الأثير 6 / 93 ، وترجمة خزاعة في نهاية الإرب ص 230 ، وفي الجمهرة ص 228 - 231 ، و ( ( الجرف ) ) : على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام . ياقوت . و ( ( الأبناء ) ) ثلاثة بطون في العرب . أ - بطن بني تميم ، ب - وبطن من قيس عيلان ، ج - وبطن من مصر ؛ راجع نهاية الإرب للقلقشندي ص 154 . تحقيق وتعليق ونشر علي الخاقان ط . مطبعة النجاح - بغداد 1378 هجري - 1958 ميلادي .